مشاركة مميزة

حديث ثمانين غاية من صحيح البخاري

بَاب مَا يُحْذَرُ مِنْ الْغَدْرِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِن...

الأربعاء، 26 أبريل 2017


pub-7874548325506613

أَنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ وَدُوَلٌ فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمْ الْعَاقِبَة

بَاب قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ( قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ) وَالْحَرْبُ سِجَالٌ

2650 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ قَالَ لَهُ سَأَلْتُكَ كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ وَدُوَلٌ فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمْ الْعَاقِبَة
رواه البخاري

فتح الباري شرح صحيح البخاري
قوله : ( باب قول الله عز وجل قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين سيأتي في تفسير براءة تفسير إحدى الحسنيين بأنه الفتح أو الشهادة ، وبه تتبين مناسبة قول المصنف بعد هذا ( والحرب سجال ) وهو بكسر المهملة وتخفيف الجيم أي تارة وتارة ، ففي غلبة المسلمين يكون لهم الفتح وفي غلبة المشركين يكون للمسلمين الشهادة .

ثم أورد المصنف طرفا من حديث أبي سفيان في قصة هرقل ، وقد تقدم شرحه في كتاب بدء الوحي ، والغرض منه قوله فيه " فزعمت أن الحرب بينكم سجال أو دول " ، وقال ابن المنير : التحقيق أنه ما ساق حديث هرقل إلا لقوله " وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة " قال : فبذلك يتحقق أن لهم إحدى الحسنيين ، إن انتصروا فلهم العاجلة والعاقبة وإن انتصر عدوهم فللرسل العاقبة انتهى . وهذا لا يستلزم نفي التقدير الأول ولا يعارضه ، بل الذي يظهر أن الأول أولى لأنه من نقل أبي سفيان عن حال النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما الآخر فمن قول هرقل مستندا فيه إلى ما تلقفه من الكتب .

( نكتة ) :

أفاد القزاز أن دال " دول " مثلثة .

الثلاثاء، 25 أبريل 2017

وصدق الله ورسوله (تفسير و اعراب)

( وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ) الأحزاب (22)

ثم قال تعالى مخبرا عن عباده المؤمنين المصدقين بموعود الله لهم ، وجعله العاقبة حاصلة لهم في الدنيا والآخرة ، فقال : ( ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ) . قال ابن عباس وقتادة : يعنون قوله تعالى في " سورة البقرة " ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) [ البقرة : 214 ] . أي هذا ما وعدنا الله ورسوله من الابتلاء والاختبار والامتحان الذي يعقبه النصر القريب; ولهذا قال : ( وصدق الله ورسوله ) . وقوله : ( وما زادهم إلا إيمانا وتسليما ) : دليل على زيادة الإيمان وقوته بالنسبة إلى الناس وأحوالهم ، كما قاله جمهور الأئمة : إنه يزيد وينقص . وقد قررنا ذلك في أول " شرح البخاري " ولله الحمد والمنة . ومعنى قوله : ( وما زادهم ) أي : ذلك الحال والضيق والشدة [ ما زادهم ] ) إلا إيمانا ) بالله ، ( وتسليما ) أي : انقيادا لأوامره ، وطاعة لرسوله .

الاعراب

( وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ) الأحزاب (22)

«وَلَمَّا» الواو حرف استئناف «لَمَّا» ظرفية حينية «رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ» ماض وفاعله ومفعوله والجملة في محل جر بالإضافة «قالُوا» ماض وفاعله والجملة جواب لما لا محل لها. «هذا ما» مبتدأ وخبره والجملة الاسمية مقول القول. «وَعَدَنَا اللَّهُ» ماض ومفعوله ولفظ الجلالة فاعل مؤخر والجملة صلة ما «وَرَسُولُهُ» معطوف على لفظ الجلالة «وَصَدَقَ اللَّهُ» ماض ولفظ الجلالة فاعله والجملة معطوفة على ما قبلها «وَرَسُولُهُ» معطوف على لفظ الجلالة. «وَما» الواو حرف عطف «ما» نافية «زادَهُمْ» ماض ومفعوله والفاعل مستتر والجملة معطوفة على ما قبلها «إِلَّا» حرف حصر «إِيماناً» مفعول زادهم الثاني «تَسْلِيماً» معطوف على إيمانا.

1 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خطَّ الخندقَ بين كل عشرةٍ أربعين ذراعًا قال واحتقَّ المهاجرون والأنصارُ في سلمانَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سلمانُ منا أهلَ البيتِ قال عَمرو بنُ عوفٍ فكنتُ أنا وسلمانُ وحذيفةُ والنعمانُ بنُ مُقرِّنٍ وستةٌ من الأنصار في أربعين ذراعًا فحفَرنا حتى إذا بلغْنا النَّدى ظهرت لنا صخرةٌ بيضاءُ مروةٌ فكسَرت حديدَنا وشقَّت علينا فذهب سلمانُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في قُبَّةٍ تركيَّةٍ فأخبره عنها فجاء فأخذ المعولَ من سلمانَ فضرب الصخرةَ ضربةً فصدَعها وبرَقت منها برقةً أضاءت ما بين لابتَيها يعني المدينةَ حتى كأنها مصباحٌ في جوفِ ليلٍ مظلمٍ فكبَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تكبيرَ فتح ٍوكبَّر المسلمون ثم ضربها الثانيةَ فكذلك ثم الثالثةَ فكذلك وذكر ذلك سلمانُ والمسلمون لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسألوه عن ذلك النورِ فقال لقد أضاء لي من الأولى قصورُ الحَيرةِ ومدائنُ كِسرى كأنها أنيابُ الكلابِ فأخبرني جبريلُ أنَّ أمتي ظاهرةٌ عليها ومن الثانيةِ أضاءت القصورُ الحُمرُ من أرضِ الرومِ كأنها أنيابُ الكلابِ وأخبرني جبريلُ أنَّ أمَّتي ظاهرةٌ عليها ومن الثالثةِ أضاءت قصورُ صنعاءَ كأنها أنيابُ الكلابِ وأخبرني جبريلُ أنَّ أمتي ظاهرةٌ عليها فأبشِروا واستبشر المسلمون وقالوا الحمد لله موعودٌ صادقٌ قال ولما طلعتِ الأحزابُ قال المؤمنون هذا ما وعدنا اللهُ ورسولُه وصدق اللهُ ورسولُه وما زادهم إلا إيمانًا وتسليمًا وقال المنافقون يخبركم أنه يبصر من يثربَ قصورَ الحَيرةِ ومدائنَ كسرى وإنها تُفتح لكم وأنتم تحفرون الخندقَ لا تستطيعون أن تبرُزوا فنزل فيهم وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا
الراوي: عمرو بن عوف المزني المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 4/101
خلاصة حكم المحدث: غريب
          
2 - الموتُ فزعٌ فإذا رأيتم الجنازةَ فقوموا وقولوا هذا ما وعدنا اللهُ ورسولُه ، وصدق اللهُ ورسولُه ، اللهم زدنا إيمانًا وتسليمًا .
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: أحكام الجنائز - الصفحة أو الرقم: 315
خلاصة حكم المحدث: لا أعرفه بهذا التمام وأوله رجاله ثقات
         

صدق الله ورسوله

بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْمَمْلُوكِ الصَّالِحِ

1985 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نِعِمَّا لِأَحَدِهِمْ أَنْ يُطِيعَ رَبَّهُ وَيُؤَدِّيَ حَقَّ سَيِّدِهِ يَعْنِي الْمَمْلُوكَ وَقَالَ كَعْبٌ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي مُوسَى وَابْنِ عُمَرَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
رواه الترمذي

تحفة الأحوذي
قوله : ( نعم ما ) ما نكرة غير موصولة ولا موصوفة ، بمعنى شيء ، أي نعم شيئا ( لأحدهم ) وفي رواية البخاري : نعما المملوك ، قال الحافظ في الفتح : بفتح النون وكسر العين وإدغام الميم في الأخرى ، ويجوز كسر النون ، وتكسر النون وتفتح أيضا مع إسكان العين وتحريك الميم ، فتلك أربع لغات ( أن يطيع ربه ويؤدي حق سيده ) مخصوص بالمدح ، والمعنى نعم شيئا له إطاعة الله وأداء حق سيده ( يعني المملوك ) هذا تفسير من بعض الرواة لقوله لأحدهم ( وقال كعب : صدق الله ورسوله ) كعب هذا هو كعب الأحبار ، قال الحافظ في التقريب : كعب بن ماتع الحميري أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار ثقة من الثانية مخضرم كان من أهل اليمن فسكن الشام ، مات في خلافة عثمان وقد زاد على المائة وليس له في البخاري رواية ، وفي مسلم رواية لأبي هريرة عنه من طريق الأعمش عن أبي صالح انتهى ، وقال في تهذيب التهذيب في ترجمته : وقد وقع ذكر الرواية عنه في مواضع في مسلم في أواخر كتاب الإيمان ، وفي حديث أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه : إذا أدى العبد حق الله وحق مواليه كان له أجران ، قال فحدثت به كعبا فقال كعب ليس عليه حساب لا على مؤمن مزهد انتهى .

قوله : ( وفي الباب عن أبي موسى وابن عمر ) أما حديث أبي موسى فأخرجه البخاري عنه مرفوعا : المملوك الذي يحسن عبادة ربه ويؤدي إلى سيده الذي عليه من الحق والنصيحة والطاعة له أجران وأما حديث ابن عمر فأخرجه الشيخان ، وأبو داود عنه مرفوعا : إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله فله أجره مرتين .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) ، وأخرجه الشيخان بلفظهما : المملوك أن يتوفاه الله يحسن عبادة ربه وطاعة سيده نعما له .

ٌ

الاثنين، 24 أبريل 2017

مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ

بَاب مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ( مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنْ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ )

2656 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْسٍ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَبْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ
رواه البخاري

فتح الباري شرح صحيح البخاري
قوله : ( باب من اغبرت قدماه في سبيل الله ) أي بيان ما له من الفضل .

قوله : ( وقول الله عز وجل : ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله - إلى قوله - إن الله لا يضيع أجر المحسنين قال ابن بطال : مناسبة الآية للترجمة أنه سبحانه وتعالى قال في الآية ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار وفي الآية إلا كتب لهم به عمل صالح قال : ففسر صلى الله عليه وسلم العمل الصالح أن النار لا تمس من عمل بذلك ، قال : والمراد في سبيل الله جميع طاعاته ا ه . وهو كما قال ، إلا أن المتبادر عند الإطلاق من لفظ سبيل الله الجهاد ، وقد أورده المصنف في " فضل المشي إلى الجمعة " استعمالا للفظ في عمومه ، ولفظه هناك " حرمه الله على النار " وقال ابن المنير : مطابقة الآية من جهة أن الله أثابهم بخطواتهم وإن لم يباشروا قتالا ، وكذلك دل الحديث على أن من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار سواء باشر قتالا أم لا ا ه . ومن تمام المناسبة أن الوطء يتضمن المشي المؤثر لتغبير القدم ، ولا سيما في ذلك الزمان .

قوله : ( حدثنا إسحاق ) قال أبو علي الجياني : نسبه الأصيلي بن منصور . قلت : وأخرجه الإسماعيلي من طريق إسحاق بن زيد الخطابي نزيل حران عن محمد بن المبارك المذكور ، لكن زاد في آخر المتن قوله " فتمسها النار أبدا " فالظاهر أنه ابن منصور ، ويؤيده أن أبا نعيم أخرجه من طريق الحسن بن سفيان ، عن إسحاق بن منصور ، ويزيد المذكور في الإسناد بالزاي ، وعباية بفتح المهملة ، وأبو عبس بسكون الموحدة هو ابن جبر بفتح الجيم وسكون الموحدة .

قوله : ( ما اغبرتا ) كذا في رواية المستملي بالتثنية وهو لغة ، وللباقين " ما اغبرت " وهو الأفصح ، زاد أحمد من حديث أبي هريرة " ساعة من نهار " .

وقوله : فتمسه النار " بالنصب ، والمعنى أن المس ينتفي بوجود الغبار المذكور ، وفي ذلك إشارة إلى عظيم قدر التصرف في سبيل الله ، فإذا كان مجرد مس الغبار للقدم يحرم عليها النار فكيف بمن سعى وبذل جهده واستنفد وسعه ؟ وللحديث شواهد : منها ما أخرجه الطبراني في الأوسط عن أبي الدرداء مرفوعا من اغبرت قدماه في سبيل الله باعد الله منه النار مسيرة ألف عام للراكب المستعجل وأخرج ابن حبان من حديث جابر أنه كان في غزاة فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " فذكر نحو حديث الباب ، قال : فتواثب الناس عن دوابهم ، فما رؤي أكثر ماشيا من ذلك اليوم .

الأربعاء، 19 أبريل 2017

الدم الدم الهدم الهدم

1 - كان أولَ مَن بايع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبو الهيثمِ بنُ النبهانِ وقال يا رسولَ اللهِ إن بينَنا وبينَ الناسِ حبالًا – والحبالُ الحلفُ والمواثيقُ – فلعلنا نقطعُها ثم نرجعُ إلى قومِك وقد قطعنا الحبالَ وحاربنا الناسَ فضحك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من قولِه وقال الدَّمَ الدمَ الهدْمَ الهدمَ فلما رضِيَ أبو الهيثمِ بما رجع إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من قولِه أقبل على قومِه فقال يا قومُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أشهدُ أنه لصادقٌ وإنه اليومَ في حرمِ اللهِ وأمنِه وبينَ ظهرَي قومِه وعشيرتِه فاعلموا أنه إن تخرجوه برَتكم العربُ عن قوسٍ واحدةٍ فإن كانت طابت أنفسُكم بالقتالِ في سبيلِ اللهِ وذهابِ الأموالِ والأولادِ فادعوه إلى أرضِكم فإنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حقًّا وإنْ خفتُم خذلانًا فمِن الآنَ فقالوا عندَ ذلك قبِلنا عن اللهِ وعن رسولِه ما أعطيانا وقد أعطينا من أنفسِنا الذي سألتنا يا رسولَ اللهِ فخلِّ بينَنا يا أبا الهيثمِ وبينَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلنبايعْه فقال أبو الهيثمِ أنا أولُ مَن بايع ثم تبايعوا كلُّهم وصرخ الشيطانُ من رأسِ الجبلِ يا معشرَ قريشٍ هذه الخزرجُ والأوسُ تبايعُ محمدًا على قتالِكم ففزِعوا عندَ ذلك و راعَهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يرعْكم هذا الصوتُ فإنه عدوُّ اللهِ إبليسُ ليس يسمعُه أحدٌ ممن تخافون وقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصرخ بالشيطانِ يا ابنَ أزبَّ هذا عملُك فسأفرغُ لك
الراوي: عروة بن الزبير بن العوام المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/50
خلاصة حكم المحدث: مرسل وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف
          
2 - خَرَجْنَا في حُجَّاجِ قَوْمِنَا من المُشْرِكِينَ وقَدْ صَلَّيْنَا فُقِّهْنَا معنا البراءُ بنُ مَعْرُورٍ كبيرُنَا وسَيِّدُنَا فَلمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وخَرَجْنَا من المَدِينَةِ قال البَرَاءُ لنا يا هؤلاءِ إنِّي قَدْ رَأَيْتُ - واللهِ - رَأْيًا وإِنِّي - واللهِ - ما أَدْرِي تُوَافِقُونِي عليْه أَمْ لا ؟ قُلْنَا لَهُ ومَا ذَاكَ؟ قال إنِّي قَدْ رَأَيْتُ أنْ لا أَدَعَ هذه البِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ - يَعْنِي الكَعْبَةَ - وأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا قال فَقُلْنَا واللهِ ما بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي إِلَّا إلى الشَّامِ ومَا نُرِيدُ أنْ نُخالِفَهُ قال فَقُلْنَا لَكِنَّا لا نَفْعَلُ قال وكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إلى الشَّامِ وصَلَّى إلى الكَعْبَةِ حتى قَدِمْنَا مَكَّةَ قال أَخِي وقَدْ كُنَّا قَدْ عَتَبْنَا عليْه ما صَنَعَ وأَبَى إِلَّا الإِقَامَةَ عليْه فَلمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قال يا ابنَ أَخِي انْطَلِقْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى أَسْأَلَهُ عَمَّا صَنَعْتُ في سَفَرِي هذا فَإِنَّهُ واللهِ قَدْ وقَعَ في نَفْسِي مِنْهُ شيءٌ لِمَا رَأَيْتُ من خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ قال فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكُنَّا لا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ من قَبْلُ فَلَقِيَنَا رَجُلٌ من أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْنَاهُ عن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ فقال هل تَعْرِفَانِهِ؟ قُلْنَا لا قال فهل تَعْرِفَانِ العَبَّاسَ بنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمَّهُ؟ قُلْنَا نَعَمْ قال وقَدْ كُنَّا نَعْرِفُ العَبَّاسَ كَانَ لا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تاجِرًا قال فَادْخُلَا المَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الجَالِسُ مع العَبَّاسِ قال فَدَخَلْنَا المَسْجِدَ فإذا العَبَّاسُ جَالِسٌ ورَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَعَهُ جَالِسٌ فَسَلَّمْنَا ثمَّ جَلَسْنَا إليه فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلْعَبَّاسِ هل تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يا أَبا الفَضْلِ؟ قال نَعَمْ هذا البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ وهَذَا كَعْبُ بنُ مَالِكٍ قال فَوَاللَّهِ ما أَنْسَى قَوْلَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشَّاعِرُ؟ قال نَعَمْ قال فقال البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ يا نَبِيَّ اللهِ إنِّي خَرَجْتُ في سَفَرِي هذا وقَدْ هَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ فَجَعَلْتُ لا أَجْعَلُ هذه البِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا وقَدْ خالَفَنِي أَصْحابِي في ذلك حتى وقَعَ في نَفْسِي من ذلك شيءٌ فَمَا تَرَى يا رسولَ اللَّهِ؟ قال لقد كُنْتَ على قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا قال فَرَجَعَ البَرَاءُ إلى قِبْلَةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَصَلَّى مَعَنَا إلى الشَّامِ قال وأَهْلُهُ يُصَلُّونَ إلى الكَعْبَةِ حتى مَاتَ ولَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ قَالَ وخَرَجْنَا إلى الحَجِّ فَوَاعَدْنَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العَقَبَةَ في أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلمَّا فَرَغْنَا من الحجِّ وكانَتِ الليْلَةُ التي وعَدْنَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومعنا عبدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ حرامٍ أَبُو جَابِرٍ سَيِّدٌ من سَادَتِنَا وكُنَّا نَكْتُمُ من قَوْمِنَا من المُشْرِكِينَ أَمْرَنَا فكَلَّمْنَاهُ فقُلْنَا لهُ يا أبا جَابِرٍ إِنَّكَ سَيِّدٌ من سَادَتِنَا وشَرِيفٌ من أَشْرَافِنَا وإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ أنْ تَكُونَ حَصَبًا لِلنَّارِ غَدًا ثمَّ دَعَوْتُهُ إلى الإِسْلَامِ وأَخْبَرْتُهُ بِمِيعَادِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَأَسْلَمَ وشَهِدَ مَعَنَا العَقَبَةَ وكَانَ نَقِيبًا قَالَ فَنِمْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مع قَوْمِنَا في رِحالِنَا حتى إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا من رِحالِنَا لِمِيعَادِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَتَسَلَّلُ مُسْتَخْفِينَ تَسَلُّلَ القَطَا حتى اجْتَمَعْنَا في الشِّعْبِ عِنْدَ العَقَبَةِ ونحن سَبْعُونَ رَجُلًا مَعَهُمُ امْرَأَتانِ من نِسَائِهِمْ نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ أُمُّ عُمَارَةَ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بنِ النَّجَّارِ وأَسْمَاءُ ابْنَةُ عَمْرِو بنِ عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلَمَةَ وهِيَ أُمُّ مَنِيعٍ فَاجْتَمَعْنَا بِالشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى جَاءَنَا ومَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَمُّهُ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ وهُوَ يَوْمَئِذٍ على دِينِ قَوْمِهِ إِلَّا أَنَّهُ أَحَبَّ أنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابنِ أَخِيهِ يَتَوَثَّقُ لَهُ فَلمَّا جَلَسْنَا كَانَ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فقال يا مَعْشَرَ الخَزْرَجِ - وكَانَتِ العَرَبُ مِمَّا يُسَمُّونَ هذا الحَيَّ من الأَنْصارِ الخَزْرَجَ أَوْسَهَا وخَزْرَجَهَا - إِنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وقَدْ مَنَعْنَاهُ من قَوْمِنَا مِمَّنْ هو على مِثْلِ رَأْيِنَا فِيهِ وهُوَ في عِزٍّ من قَوْمِهِ ومَنْعَةٍ في بَلَدِهِ قال فَقُلْنَا قَدْ سَمِعْنَا ما قُلْتَ فَتَكَلَّمْ يا رسولَ اللهِ فَخُذْ لِرَبِّكَ ولِنَفْسِكَ ما أَحْبَبْتَ فَتَكَلَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَلَا ودَعَا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ورَغَّبَ في الإِسْلَامِ قال أُبايِعُكُمْ على أنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وأَبْنَاءَكُمْ قال فَأَخَذَ البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ ثمَّ قال نَعَمْ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لِنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَزْرَنَا فَبايِعْنَا يا رسولَ اللهِ فَنَحْنُ واللهِ أَهْلُ الحُرُوبِ وأَهْلُ الحَلْقَةِ ورِثْنَاهَا كَابِرًا عن كَابِرٍ قال فَاعْتَرَضَ القَوْلَ - والْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَبُو الهَيْثَمِ بنُ التَّيِّهَانِ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فقال يا رسولَ اللهِ إِنَّ بَيْنَنَا وبَيْنَ الرِّجَالِ حِبالًا وإِنَّا قَاطِعُوهَا - وهِيَ العُهُودُ - فهل عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ وأَظْهَرَكَ اللهُ عزَّ وجلَّ أنْ تَرْجِعَ وتَدَعَنَا؟ قال فَتَبَسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال بَلِ الدَّمَ الدَّمَ والْهَدْمَ الهَدْمَ أَنْتُمْ مِنِّي وأَنَا مِنْكُمْ أُحارِبُ مَنْ حارَبْتُمْ وأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ وَقَالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْكُمْ يَكُونُونَ على قَوْمِهِمْ فَأَخْرَجُوا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْهُمْ تِسْعَةٌ من الخَزْرَجِ وثَلَاثَةٌ من الأَوْسِ وَأَمَّا مَعْبَدُ بنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنِي في حَدِيثُهُ عن أَخِيهِ عن أَبِيهِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ قال كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ على يَدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ ثمَّ تَبايَعَ القَوْمُ فَلمَّا بايَعْنَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَرَخَ الشَّيْطَانُ من رَأْسِ العَقَبَةِ بِأَنْفَذِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ يا أَهْلَ الجَباجِبِ - والْجَباجِبُ المَنَازِلُ - هل لَكُمْ في مُذَمَّمٍ والصُّباةُ مَعَهُ قَدْ أَجْمَعُوا على حَرْبِكُمْ؟ قال عليُّ يَعْنِي ابنَ إسْحاقَ ما يقولُ عَدُوُّ اللهِ مُحَمَّدٌ قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا أَزَبُّ العَقَبَةِ هذا ابنُ أَزْيَبَ اسْمَعْ أَيْ عَدُوَّ اللهِ أَمَا واللهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ارْفَعُوا إِلَيَّ رِحالَكُمْ قال فقال لَهُ العَبَّاسُ بنُ عُبادَةَ بنِ نَضْلَةَ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ على أَهْلِ مِنًى غَدًا بِأَسْيافِنَا قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمْ أُؤْمَرْ بِذَلِكَ قال فَرَجَعْنَا فَنِمْنَا حتى أَصْبَحْنَا فَلمَّا أَصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جُلَّةُ قُرَيْشٍ حتى جَاءُونَا في منازِلِنَا فقالُوا يا مَعْشَرَ الخَزْرَجِ إنَّه قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إلى صاحِبِنَا هذا تَسْتَخْرِجُونَهُ من بينِ أَيْدِينَا وتُبايِعُونَهُ على حَرْبِنَا واللهِ إنَّه ما من العَرَبِ أَحَدٌ أَبْغَضُ إلَيْنَا أنْ تَنْشَبَ الحَرْبُ بَيْنَنَا وبَيْنَهُمْ مِنْكُمْ قال فَنَبْعَثُ من هُنَالِكَ من مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِاللهِ ما كان من هذا من شَيْءٍ ومَا عَلِمْنَاهُ وقَدْ صدَقُوا لَمْ يعلمُوا ما كَانَ مِنَّا قال فَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إلى بَعْضٍ قال وقَامَ القَوْمُ وفِيهِمُ الحارِثُ بنُ هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ وعَلَيْهِ نَعْلَانِ جَدِيدَانِ قال فَقُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُرِيدُ أنْ أُشْرِكُ القَوْمَ بها فِيما قالُوا ما تسْتَطِيعُ يا أبا جابِرٍ وأنت سَيِّدٌ من سَادَاتِنَا أنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مثلَ نَعْلَيْ هذا الفَتَى من قُرَيْشٍ؟ قال فَسمِعَهَا الحارِثُ فَخَلَعَهُمَا ثمَّ رَمَى بِهِمَا إِلَيَّ قال واللهِ لَتَنْتَعِلَنَّهُمَا قال يقولُ أَبُو جَابِرٍ أَحْفَظْتَ - واللهِ - الفَتَى ارْدُدْ عليْه نَعْلَيْهِ قال فَقُلْتُ واللهِ لا أَرُدُّهُمَا قال ووَاللَّهِ صالِحٌ لَئِنْ صَدَقَ الفَأْلُ لَأَسْلُبَنَّهُ فَهذَا حَدِيثُ ابنِ مَالِكٍ عَنِ العَقَبَةِ ومَا حَضَرَ مِنْهَا
الراوي: كعب بن مالك المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/45
خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع
          
3 - نِمنا تلكَ الليلَةَ – ليلةَ العقَبَةِ – مع قومِنا في رحالِنا ، حتَّى إذا مضى ثُلثُ اللَّيلِ ، خرَجنا مِن رحالِنا لميعادِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ، نتسلَّلُ تَسلُّلَ القَطا مُستَخفينَ ، حتَّى اجتمَعنا في الشِّعبِ عندَ العَقبَةِ ، ونحنُ ثلاثةٌ وسَبعون رجُلًا ، ومعَنا امرأتانِ من نسائِنا ، نَسيبَةُ بنتُ كَعبٍ وأسماءُ بنتُ عمرِو بنِ عدِيٍّ . فلمَّا اجتمَعنا في الشِّعبِ ننتَظِرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ، جاءَنا ومعَهُ العبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلِبِ ، وهو يومَئذٍ علَى دينِ قومِهِ ، إلَّا أنَّهُ أحبَّ أن يحضُرَ أمرَ ابنَ أخيهِ ويستوثِقَ لهُ ، فلمَّا جلَس كان أوَّلَ متكَلِّمٍ ، قال : يا معشَرَ الخَزرَجِ إنَّ محمَّدًا منَّا حيثُ قد علِمتُم ، وقد منَعناهُ مِن قومِنا مِمَّنْ هو علَى مثلِ رأينا فيهِ ، فهو في عزَّةٍ من قومِه ومنَعَةٍ في بلدِهِ ، وإنَّهُ قد أبى إلَّا الانحيازَ إليكُم واللُّحوقَ بكُم ، فإن كنتُم تَرَونَ أنَّكُم وافونَ لهُ بما دَعوتُموه إليهِ ، ومانِعوهُ ممَّن خالَفَهُ ، فأنتُم وما تحمَّلتُم من ذلكَ ! ! وإِن كنتُم ترَون أنَّكُم مُسلِموهُ وخاذِلوهُ بعدَ الخروجِ إليكُم ، فمِنَ الآنَ فدَعوهُ فإنَّهُ في عزَّةٍ ومنعَةٍ مِن قومِهِ وبلَدِهِ . . . قال كعبٌ : فقُلنا لهُ : قَد سمِعنا ما قلتَ فتكَلَّم يا رسولَ اللهِ ، فخُذ لنَفسِكَ وربِّكَ ما أحبَبتَ ، فتكلَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فتلَا القُرآنَ ، ودعا إلى اللهِ ، ورغَّبَ في الإسلامِ ، ثُمَّ قالَ : أبايعُكُم علَى أَن تمنَعوني مِمَّا تمنعونَ منهُ نساءَكُم وأبناءكُمْ . قال كعبٌ : فأخذَ البراءُ بنُ مَعرورٍ بيدِهِ وقالَ : نعَم ، فوالَّذي بعثَكَ بالحقِّ لنمنعنَّكَ ممَّا نمنَعُ أزُرَنا ، فبايِعنا يا رسولَ اللهِ ، فنحنُ – واللهِ - أبناءُ الحروبِ ، ورِثناها كابرًا عن كابرٍ ، فاعتَرضَ هذا القولَ – والبراءُ يكلِّمُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ - أبو الهيثَمِ بنُ التَّيهانِ فقالَ : يا رسولَ اللهِ ، إن بَيننا وبينَ الرِّجالِ – يعني اليهودَ – حبالًا وإنَّا قاطعوها ، فهل عَسيتَ إن فَعلنا ذلكَ ثمَّ أظهرَكَ اللهُ أن ترجِعَ إلى قومِكَ وتدَعَنا قالَ : فتبسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ، ثم قال : بلِ الدَّمَ الدَّمَ والهدمَ الهدمَ ، أنا منكُم وأنتُم مِنِّي ، أحارِبُ مَن حاربتُم وأسالِمُ مَن سالمتُم . . . وأمرَهُم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ أن يُخرِجوا منهُم اثنَي عَشرَ نقيبًا يكونونَ علَى قومِهم بما فيهِم ، فأخرجوا منهُم النُّقباءَ ، تِسعةً من الخزرَجِ وثلاثةً مِن الأَوسِ .
الراوي: كعب بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: فقه السيرة - الصفحة أو الرقم: 149
خلاصة حكم المحدث: صحيح