مشاركة مميزة

حديث ثمانين غاية من صحيح البخاري

بَاب مَا يُحْذَرُ مِنْ الْغَدْرِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِن...

السبت، 3 يونيو 2017

كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ فَيَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا صَلَّى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ قَامَ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مُصَلَّاهُمْ

889 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ فَيَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا صَلَّى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ قَامَ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مُصَلَّاهُمْ فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَمَرَهُمْ بِهَا وَكَانَ يَقُولُ تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَخَرَجْتُ مُخَاصِرًا مَرْوَانَ حَتَّى أَتَيْنَا الْمُصَلَّى فَإِذَا كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ قَدْ بَنَى مِنْبَرًا مِنْ طِينٍ وَلَبِنٍ فَإِذَا مَرْوَانُ يُنَازِعُنِي يَدَهُ كَأَنَّهُ يَجُرُّنِي نَحْوَ الْمِنْبَرِ وَأَنَا أَجُرُّهُ نَحْوَ الصَّلَاةِ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُ قُلْتُ أَيْنَ الِابْتِدَاءُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ لَا يَا أَبَا سَعِيدٍ قَدْ تُرِكَ مَا تَعْلَمُ قُلْتُ كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَأْتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا أَعْلَمُ ثَلَاثَ مِرَارٍ ثُمَّ انْصَرَفَ
رواه مسلم

شرح النووي على مسلم

قوله : ( إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر فيبدأ بالصلاة ) هذا دليل لمن قال باستحباب الخروج لصلاة العيد إلى المصلى ، وأنه أفضل من فعلها في المسجد ، وعلى هذا عمل الناس في معظم الأمصار ، وأما أهل مكة فلا يصلونها إلا في المسجد من الزمن الأول ، ولأصحابنا وجهان أحدهما الصحراء أفضل لهذا الحديث ، والثاني وهو الأصح عند أكثرهم المسجد أفضل إلا أن يضيق . قالوا : وإنما صلى أهل مكة في المسجد لسعته ، وإنما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى لضيق  المسجد ، فدل على أن المسجد أفضل إذا اتسع .

قوله : ( فخرجت مخاصرا مروان ) أي مماشيا له يده في يدي هكذا فسروه .

قوله : ( فإذا مروان ينازعني يده كأنه يجرني نحو المنبر وأنا أجره نحو الصلاة ) فيه أن الخطبة للعيد بعد الصلاة وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن كان المنكر عليه واليا وفيه أن الإنكار عليه يكون باليد لمن أمكنه ، ولا يجزي عن اليد اللسان مع إمكان اليد .

قوله : ( أين الابتداء بالصلاة ) هكذا ضبطناه على الأكثر وفي بعض الأصول ( ألا ابتداء ) بألا التي هي للاستفتاح وبعدها نون ثم باء موحدة وكلاهما صحيح ، والأول أجود في هذا الموطن لأنه ساقه للإنكار عليه .

قوله : ( لا تأتون بخير مما أعلم ) هو كما قال لأن الذي يعلم هو طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - وكيف يكون غيره خيرا منه .

قوله : ( ثم انصرف ) قال القاضي عن جهة المنبر إلى جهة الصلاة وليس معناه أنه انصرف من المصلى وترك الصلاة معه ، بل في رواية البخاري أنه صلى معه ، وكلمه في ذلك بعد الصلاة ، وهذا يدل على صحة الصلاة بعد الخطبة ، ولولا صحتها كذلك لما صلاها معه ، واتفق أصحابنا على أنه لو قدمها على الصلاة صحت ، ولكنه يكون تاركا للسنة مفوتا للفضيلة بخلاف خطبة الجمعة فإنه يشترط لصحة صلاة الجمعة تقدم خطبتها عليها ، لأن خطبة الجمعة واجبة وخطبة العيد مندوبة .

الْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَالْأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّون.

1660 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَالْأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّون.
رواه ابن ماجة

حاشية السندي على ابن ماجه

قوله ( الفطر يوم تفطرون ) وفي رواية الترمذي الصوم يوم تصومون والظاهر أن معناه أن هذه الأمور ليس للآحاد فيها دخل وليس لهم التفرد فيها بل الأمر فيها إلى الإمام والجماعة ويجب على الآحاد اتباعهم للإمام والجماعة وعلى هذا فإذا رأى أحد الهلال ورد الإمام شهادته ينبغي أن لا يثبت في حقه شيء من هذه الأمور ويجب عليه أن يتبع الجماعة في ذلك وقال الخطابي معنى الحديث أن الخطاب موضوع على الناس فيما سبيله الاجتهاد فلو أن قوما اجتهدوا فلم يروا الهلال إلا بعد الثلاثين فلم يفطروا حتى استوفوا العدد ثم ثبت عندهم أن  الشهر تسع وعشرون فإن صومهم وفطرهم ماض ولا عتب عليهم وكذا في الحج إذا أخطأ يوم عرفة فإنه ليس عليهم إعادة ويجزيهم إضحاؤهم وهذا تخفيف من الله ورفق بعباده ا هـ قلت ويلزم على رواية الترمذي أنهم إذا أخطئوا في رؤية هلال رمضان أن لا يجب عليهم قضاء وهذا مشكل والله أعلم

شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ

بَاب مَا جَاءَ فِي شَهْرَيْ الْعِيدِ

1659 حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ
رواه ابن ماجة

حاشية السندي على ابن ماجه

قوله ( شهرا عيد لا ينقصان ) قيل المراد أنه لا يوصفان بذلك لما فيهما من العيد الذي هو يوم عظيم وقيل معناه أنهما غالبا لا يجتمعان في سنة واحدة على النقص بل إن كان أحدهما ناقصا كان الآخر وافيا وهذا أكثري لا كلي فقد جاء وجودهما ناقصين وقد يقال شهرا عيد لا ينقصان عند الله أجرا وثوابا بل الأجر والثواب فيهما على الأعمال دائما على حد واحد لا يتفاوت ذلك بالسنين والأعوام مثلا لأن رمضان أحيانا يكون في الشتاء وأحيانا يكون في الصيف وكذا الحجة إلخ فبين أن الأجر في الكل سواء بقي عد رمضان شهر عيد مع أن العيد بعده فالجواب أن المقارنة مجوزة للإضافة والله أعلم

أَمَّا يَوْمُ الْفِطْرِ فَفِطْرُكُمْ مِنْ صَوْمِكُمْ وَعِيدٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا يَوْمُ الْأَضْحَى فَكُلُوا مِنْ لُحُومِ نُسُكِكُمْ

بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الصَّوْمِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ

771 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ صَوْمِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ أَمَّا يَوْمُ الْفِطْرِ فَفِطْرُكُمْ مِنْ صَوْمِكُمْ وَعِيدٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا يَوْمُ الْأَضْحَى فَكُلُوا مِنْ لُحُومِ نُسُكِكُمْ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ اسْمُهُ سَعْدٌ وَيُقَالُ لَهُ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ أَيْضًا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ هُوَ ابْنُ عَمِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف
رواه الترمذي

تحفة الأحوذي
قوله : ( وأما يوم الأضحى فكلوا من لحم نسككم ) النسك بضم النون والسين جمع النسيكة ، والمراد بها هنا الذبيحة المتقرب بها .

قوله : ( هذا حديث صحيح ) وأخرجه البخاري ومسلم .

قوله : ( ويقال له ) أي لأبي عبيد ( مولى عبد الرحمن بن أزهر أيضا ) قال البخاري في صحيحه : وقال ابن عيينة : من قال مولى ابن أزهر فقد أصاب ، ومن قال مولى عبد الرحمن بن عوف فقد أصاب ، انتهى .

قال الحافظ في الفتح : قال ابن التين : وجه كون القولين صوابا ما روي أنهما اشتركا في ولائه ، وقيل يحمل أحدهما على الحقيقة والآخر على المجاز ، وسبب المجاز إما بأنه كان يكثر ملازمة أحدهما إما لخدمة أو للأخذ عنه أو لانتقاله من ملك أحدهما إلى ملك الآخر . وجزم الزبير بن بكار بأنه كان مولى عبد الرحمن بن عوف ، فعلى هذا فنسبته إلى ابن أزهر هي المجازية . قال : واسم ابن أزهر أيضا عبد الرحمن وهو ابن عم عبد الرحمن بن عوف ، وقيل ابن أخيه ، انتهى كلام الحافظ .

الجمعة، 2 يونيو 2017

مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ قَالُوا كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ

بَاب صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

1134 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ قَالُوا كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ
رواه ابو داود

عون المعبود
قال النووي : هي عند الشافعي وجمهور أصحابه وجماهير العلماء سنة مؤكدة وقال أبو سعيد الإصطخري من الشافعية هي فرض كفاية . وقال أبو حنيفة : هي واجبة ، فإذا قلنا فرض كفاية فامتنع أهل موضع من إقامتها قوتلوا عليها كسائر فروض الكفاية وإذا قلنا إنها سنة لم يقاتلوا بتركها كسنة الظهر وغيرها وقيل يقاتلون لأنها شعار ظاهر . قالوا وسمي عيدا لعوده وتكرره ، وقيل لعود السرور فيه ، وقيل تفاؤلا بعوده على من أدركه كما سميت القافلة حين خروجها تفاؤلا لقفولها سالمة وهو رجوعها وحقيقتها الراجعة .

( قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ) أي من مكة بعد الهجرة ، ( ولهم ) أي لأهل المدينة ( يومان ) وهما يوم النيروز ويوم المهرجان ، كذا قاله الشراح . وفي القاموس النيروز أول يوم السنة معرب نوروز ، والنوروز مشهور وهو أول يوم تتحول الشمس فيه إلى برج الحمل ، وهو أول السنة الشمسية ، كما أن غرة شهر المحرم أول السنة القمرية . وأما مهرجان فالظاهر بحكم مقابلته بالنيروز أن يكون أول يوم الميزان ، وهما يومان معتدلان في الهواء لا حر ولا برد ويستوي فيهما الليل والنهار فكأن الحكماء المتقدمين المتعلقين بالهيئة اختاروهما للعيد في أيامهم وقلدهم أهل زمانهم لاعتقادهم بكمال عقول حكمائهم ، فجاء الأنبياء وأبطلوا ما بنى عليه الحكماء .

( في الجاهلية ) أي في زمن الجاهلية قبل أيام الإسلام ( أبدلكم بهما خيرا ) الباء هنا داخلة على المتروك وهو الأفصح أي جعل لكم بدلا عنهما خيرا ( منهما ) أي في الدنيا والأخرى وخيرا ليست أفعل تفضيل إذ لا خيرية في يوميهما ( يوم الأضحى ويوم الفطر ) بدل من " خيرا " أو بيان له ، وقدم الأضحى فإنه العيد الأكبر قاله الطيبي ، ونهى عن اللعب والسرور فيهما أي في النيروز والمهرجان . وفيه نهاية من اللطف ، وأمر بالعبادة لأن السرور الحقيقي فيها قال الله تعالى : قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا قال المظهر : فيه دليل على أن تعظيم النيروز والمهرجان وغيرهما أي من أعياد الكفار منهي عنه .

قال أبو حفص الكبير الحنفي : من أهدى في النيروز بيضة إلى مشرك تعظيما لليوم فقد كفر بالله تعالى وأحبط أعماله وقال القاضي أبو المحاسن الحسن بن منصور الحنفي : من اشترى فيه شيئا لم يكن يشتريه في غيره أو أهدى فيه هدية إلى غيره ، فإن أراد بذلك تعظيم اليوم كما يعظمه الكفرة ، فقد كفر ، وإن أراد بالشراء التنعم ، والتنزه ، وبالإهداء النحاب جريا على العادة ، لم يكن كفرا ، لكنه مكروه كراهة التشبيه بالكفرة حينئذ فيحترز عنه . قاله علي القاري .

قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي .

الخميس، 1 يونيو 2017

لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتُلُوا إِمَامَكُمْ وَتَجْتَلِدُوا بِأَسْيَافِكُمْ وَيَرِثَ دُنْيَاكُمْ شِرَارُكُمْ

2170 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ الْأَشْهَلِيُّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتُلُوا إِمَامَكُمْ وَتَجْتَلِدُوا بِأَسْيَافِكُمْ وَيَرِثَ دُنْيَاكُمْ شِرَارُكُمْ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو
رواه الترمذي

تحفة الأحوذي
قوله : ( حتى تقتلوا إمامكم ) يعني السلطان ( وتجتلدوا بأسيافكم ) أي تضربوا بها يعني مقاتلة المسلمين بينهم ( ويرث دنياكم شراركم ) أي يأخذ الظلمة الملك والمال ، وإيراد هذا الحديث في هذا الباب إما للإشعار بأن هذه الفتنة تقع من أجل ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو تنبيها على أن من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو من الذين وصفهم الله بخير الأمة ، فالشرار الذين يرثون الدنيا لا يكونون على هذا الوصف وكذا إيراد الحديث الآتي كذا في هامش النسخة الأحمدية .

قوله : ( هذا حديث حسن ) وأخرجه ابن ماجه

4043 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرٌو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتُلُوا إِمَامَكُمْ وَتَجْتَلِدُوا بِأَسْيَافِكُمْ وَيَرِثُ دُنْيَاكُمْ شِرَارُكُمْ
رواه  ابن ماجة

حاشية السندي على ابن ماجه
قوله : ( حتى تقتلوا إمامكم ) وقد قتلوا عثمان رضي الله تعالى عنه (وتجتلدوا ) أي : تقتلوا .
.

أنتم أعلمُ بأمرِ دنياكم

1 - أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّ بقومٍ يُلقِّحون . فقال " لو لم تفعلوا لصلَح " قال فخرج شِيصًا . فمرَّ بهم فقال " ما لنخلِكم ؟ " قالوا : قلتَ كذا وكذا . قال " أنتم أعلمُ بأمرِ دنياكم " .
الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2363
خلاصة حكم المحدث: صحيح
          
2 - أنتمْ أعلَمُ بأمْرِ دُنياكُمْ
الراوي: عائشة و أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1488
خلاصة حكم المحدث: صحيح

2363 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ كِلَاهُمَا عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَوْمٍ يُلَقِّحُونَ فَقَالَ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَصَلُحَ قَالَ فَخَرَجَ شِيصًا فَمَرَّ بِهِمْ فَقَالَ مَا لِنَخْلِكُمْ قَالُوا قُلْتَ كَذَا وَكَذَا قَالَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ
رواه مسلم

شرح النووي على مسلم

قوله : ( فخرج شيصا ) هو بكسر الشين المعجمة وإسكان الياء المثناة تحت وبصاد مهملة ، وهو البسر الرديء الذي إذا يبس صار حشفا ، وقيل : أردأ البسر ، وقيل : تمر رديء ، وهو متقارب .

2471 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ أَصْوَاتًا فَقَالَ مَا هَذَا الصَّوْتُ قَالُوا النَّخْلُ يُؤَبِّرُونَهَا فَقَالَ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لَصَلَحَ فَلَمْ يُؤَبِّرُوا عَامَئِذٍ فَصَارَ شِيصًا فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنْ كَانَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنُكُمْ بِهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أُمُورِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ
رواه ابن ماجة

حاشية السندي على ابن ماجه

قوله : ( يؤبرونها ) من التأبير (لو لم يفعلوا لصلح ) أي : ظن ذلك فيوافق ما تقدم (شيصا ) الشيص هو التمر الذي لا يشتد - والله أعلم - .

12135 حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْوَاتًا فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ فَقَالَ لَوْ تَرَكُوهُ فَلَمْ يُلَقِّحُوهُ لَصَلُحَ فَتَرَكُوهُ فَلَمْ يُلَقِّحُوهُ فَخَرَجَ شِيصًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَكُمْ قَالُوا تَرَكُوهُ لِمَا قُلْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهِ فَإِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ
رواه احمد