مشاركة مميزة

حديث ثمانين غاية من صحيح البخاري

بَاب مَا يُحْذَرُ مِنْ الْغَدْرِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِن...

الأربعاء، 30 أغسطس 2017

يخرُجُ قومٌ مِن قِبَلِ المشرِقِ فيُوَطِّئونَ للمَهديِّ سُلطانَه

1 - يخرُجُ قومٌ مِن قِبَلِ المشرِقِ فيُوَطِّئونَ للمَهديِّ سُلطانَه . الراوي: عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي المحدث: الطبراني - المصدر: المعجم الأوسط - الصفحة أو الرقم: 1/94 خلاصة حكم المحدث: لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن الحارث إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن لهيعة     

 2 - يخرجُ قومٌ من قِبَلِ المشرِقِ فيُوَطِّئُونَ لِلْمَهْدِيِّ سُلْطَانَهُ . الراوي: عبدالله بن الحارث المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 7/321 خلاصة حكم المحدث: فيه عمرو بن جابر وهو كذاب‏‏      

3 - يَخرُجُ ناسٌ منَ المشرِقِ ، فَيوطِّئونَ للمَهْديِّ سُلطانَهُ . الراوي: عبدالله بن الحارث المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الضعيفة - الصفحة أو الرقم: 5516 خلاصة حكم المحدث: ضعيف      

4 - يخرجُ ناسٌ منَ المشرِقِ فيوطِّئونَ للمَهْديِّ سلطانَهُ . الراوي: عبدالله بن الحارث المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف الجامع - الصفحة أو الرقم: 6421 خلاصة حكم المحدث: ضعيف     

مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ


1848 حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَحَدَّثَنَا  جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍحَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ  عَنْ أَبِي قَيْسِ بْنِ رِيَاحٍ عَنْ  أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ  عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُوَحَدَّثَنِي  عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا  حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍحَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ  غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ  عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ الْقَيْسِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ حَدِيثِ جَرِيرٍ وَقَالَ لَا يَتَحَاشَ مِنْ مُؤْمِنِهَا .
رواه مسلم 

شرح النووي على مسلم
قوله : ( عن أبي قيس بن رياح هو بكسر الراء وبالمثناة ، وهو زياد بن رياح القيسيالمذكور في الإسناد بعده ، وقاله البخاريبالمثناة وبالموحدة ، وقاله الجماهير بالمثناة لا غير . 

قوله صلى الله عليه وسلم : من فارق الجماعة مات ميتة جاهلية هي بكسر الميم ، أي : على صفة موتهم من حيث هم فوضى لا إمام لهم . 

قوله صلى الله عليه وسلم : ( ومن قاتل تحت راية عمية ) هي بضم العين وكسرها لغتان مشهورتان ، والميم مكسورة مشددة ، والياء مشددة أيضا ، قالوا : هي الأمر الأعمى لا يستبين وجهه ، كذا قاله أحمد بن حنبلوالجمهور ، قال إسحاق بن راهويه هذا كتقاتل القوم للعصبية . 

قوله صلى الله عليه وسلم : ( يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة ) هذه الألفاظ الثلاثة بالعين والصاد المهملتين ، هذا هو الصواب المعروف في نسخ بلادنا وغيرها ، وحكى القاضي عن رواية العذري بالغين والضاد المعجمتين في الألفاظ الثلاثة ، ومعناها : أنه يقاتل لشهوة نفسه وغضبة لها ،ويؤيد الرواية الأولى الحديث المذكور بعدها " يغضب للعصبة ، ويقاتل للعصبة " ومعناه : إنما يقاتل عصبية لقومه وهواه . 

 قوله صلى الله عليه وسلم : (ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ، ولا يتحاشى من مؤمنها 

وفي بعض النسخ : ( يتحاشى ) بالياء ، ومعناه : لا يكترث بما يفعله فيها ، ولا يخاف وباله وعقوبته . 

يخرُجُ قومٌ مِن قِبَلِ المشرِقِ فيُوَطِّئونَ للمَهديِّ سُلطانَه .

1 - يخرُجُ قومٌ مِن قِبَلِ المشرِقِ فيُوَطِّئونَ للمَهديِّ سُلطانَه . الراوي: عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي المحدث: الطبراني - المصدر: المعجم الأوسط - الصفحة أو الرقم: 1/94 خلاصة حكم المحدث: لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن الحارث إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن لهيعة      

2 - يخرجُ قومٌ من قِبَلِ المشرِقِ فيُوَطِّئُونَ لِلْمَهْدِيِّ سُلْطَانَهُ . الراوي: عبدالله بن الحارث المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 7/321 خلاصة حكم المحدث: فيه عمرو بن جابر وهو كذاب‏‏     

 3 - يَخرُجُ ناسٌ منَ المشرِقِ ، فَيوطِّئونَ للمَهْديِّ سُلطانَهُ . الراوي: عبدالله بن الحارث المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الضعيفة - الصفحة أو الرقم: 5516 خلاصة حكم المحدث: ضعيف      

4 - يخرجُ ناسٌ منَ المشرِقِ فيوطِّئونَ للمَهْديِّ سلطانَهُ . الراوي: عبدالله بن الحارث المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف الجامع - الصفحة أو الرقم: 6421 خلاصة حكم المحدث: ضعيف     

 مَنْ غَدَا إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ غَدَا بِرَايَةِ الْإِيمَانِ وَمَنْ غَدَا إِلَى السُّوقِ غَدَا بِرَايَةِ إِبْلِيسَ 


2234 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا  عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍحَدَّثَنَا عَوْنٌ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ  أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ  قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ غَدَا إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ غَدَا بِرَايَةِ الْإِيمَانِ وَمَنْ غَدَا إِلَى السُّوقِ غَدَا بِرَايَةِ إِبْلِيسَ 
رواه ابْنُ ماجة 

حاشية السندي على ابن ماجه
قوله : ( غدا براية إبليس ) فينبغي أن لا يدخل السوق إلا لضرورة ، وفي الزوائد في إسناده عيسى بن ميمون متفق على تضعيفه .

مَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَدْعُو إِلَى عَصَبِيَّةٍ أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ 

بَاب الْعَصَبِيَّةِ 

3948 حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ حَدَّثَنَا  عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ  عَنْغَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ  عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ  قَالَ  رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَدْعُو إِلَى عَصَبِيَّةٍ أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ .
رواه ابن ماجة

حاشية السندي على ابن ماجه

قوله : ( تحت راية عمية ) بكسر عين وحكي ضمها وبكسر الميم المشددة ومثناة تحتية مشددة وهي الأمر الذي لا يستبين وجهه كقاتل القوم عصبية ، وقوله : تحت راية عمية كناية عن جماعة مجتمعين على أمر مجهول لا يعرف أنه حق ، أو باطل فيه أن من  قاتل تعصبا لا لإظهار دين ولا لإعلاء كلمة الله وإن كان المقصود له حقا كان على الباطل(يدعو إلى عصبية ) ضبط بفتحتين (فقتلته جاهلية ) القتلة بكسر القاف الحالة في القتل . 

مَا زِلْتُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مُنْذُ ثَلَاثٍ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِيهِمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ قَالَ وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا


2405 حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍحَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ  عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ  أَبِي هُرَيْرَةَ  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَا  أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ وَحَدَّثَنِيابْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا  جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ الْمُغِيرَةِ  عَنْ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ  أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ عُمَارَةَ عَنْ  أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ  مَا  زِلْتُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مُنْذُ ثَلَاثٍ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِيهِمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ قَالَ وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَ أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ .
رواه البخاري

فتح الباري شرح صحيح البخاري

حديث أبي هريرة أورده المصنف عن شيخين له كل منهما حدثه به عن جرير لكنه فرقهما ، لأن أحدهما زاد فيه عن جرير إسنادا آخر ، وساقه هنا على لفظ  أحدهما وهو محمد بن سلام ، وسيأتي في المغازي على لفظ الآخر وهو زهير بن حرب ، ومغيرة هو ابن مقسم الضبي ، والحارث هو ابن يزيد ،والعكلي بضم المهملة وسكون الكاف وليس له في البخاري إلا هـذا الحديث ، وقد أغفلهالكلاباذي من رجال البخاري ، وهو ثقة جليل القدر من أقران الراوي عنه مغيرة لكنه تقدم عليه في الوفاة ، والإسناد كله كوفيون غير طرفيه الصحابي وشيخ البخاري 

قوله : ( ما زلت أحب بني تميم أي القبيلة الكبيرة المشهورة ينتسبون إلى تميم بن مربضم الميم بلا هـاء ابن أد بضم أوله وتشديد الدال ابن طابخة بموحدة مكسورة ومعجمةابن إلياس بن مضر 

قوله : ( منذ ثلاث ) أي من حين سمعت الخصال الثلاث ، زاد أحمد من وجه آخر عنأبي زرعة عن أبي هريرة وما كان قوم من الأحياء أبغض إلي منهم فأحببتهم ا هـ ، وكان ذلك لما كان يقع بينهم وبين قومه في الجاهلية من العداوة . 

قوله : ( هم أشد أمتي على الدجال ) في رواية الشعبي عن أبي هريرة عند مسلم هم أشد الناس قتالا في الملاحم " وهي أعم من رواية أبي زرعة ويمكن أن يحمل العام في ذلك على الخاص فيكون المراد بالملاحم أكبرها وهو قتال الدجال ، أو ذكر الدجال ليدخل غيره بطريق الأولى . 

قوله : ( هذه صدقات قومنا ) إنما نسبهم إليه لاجتماع نسبهم بنسبه - صلى الله عليه وسلم - في إلياس بن مضر ، ووقع عند الطبراني في " الأوسط " من طريق الشعبي عن أبي هريرةفي هذا الحديث وأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بنعم من صدقة بني سعد ، فلما راعه حسنها قال : هذه صدقة قومي ا هـ ، وبنو سعد بطن كبير شهير من تميم ، ينسبون إلىسعد بن زيد مناة بن تميم ، من أشهرهم في الصحابة قيس بن عاصم بن سنان بن خالد السعدي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - : هذا سيد أهل الوبر 

قوله : ( وكانت سبية منهم عند عائشة أي من بني تميم ، والمراد بطن منهم أيضا ، وقد وقع عند الإسماعيلي من طريق أبي معمر عنجرير وكانت على عائشة نسمة من بنيإسماعيل فقدم سبي خولان فقالت عائشة يا رسول الله أبتاع منهم ؟ قال : لا . فلما قدم سبي بني العنبر قال : ابتاعي فإنهم ولدإسماعيل ، ووقع عند أبي عوانة من طريقالشعبي عن أبي هريرة أيضا " وجيء بسبيبني العنبر ا هـ ، وبنو العنبر بطن شهير أيضا من بني تميم ينسبون إلى العنبر - وهو بلفظ الطيب المعروف - ابن عمرو بن تميم 

تنبيه ) : وقع في نسخة الصحيحين " سبية " بوزن فعيلة مفتوح الأول من السبي أو من السبا ، ولم أقف على اسمها ، لكن عندالإسماعيلي من طريق هارون بن معروف عنجرير نسمة " بفتح النون والمهملة أي نفس ، وله من رواية أبي معمر المذكورة " وكانت على عائشة نسمة من بني إسماعيل وفي رواية الشعبي المذكورة عند أبي عوانة وكان على عائشة محرر " وبين الطبراني في " الأوسط " في رواية الشعبي المذكورة المراد بالذي كان عليها وأنه كان نذرا ولفظه " نذرت عائشة أن تعتق محررا من بني إسماعيل وله في " الكبير " من حديث دريح ، وهو بمهملات مصغرا ابن ذؤيب بن شعثم بضم المعجمة والمثلثة بينهما عين مهملة العنبري أن عائشةقالت : يا نبي الله إني نذرت عتيقا من ولدإسماعيل ، فقال لها النبي - صلى الله  عليه وسلم - : اصبري حتى يجيء فيء بني العنبر غدا ، فجاء فيء بني العنبرفقال لها : خذي منهم أربعة ، فأخذت رديحاوزبيبا وزخيا وسمرة ا هـ . 

فأما رديح فهو المذكور ، وأما زبيب فهو بالزاي والموحدة مصغر أيضا - وضبطه العسكري بنون ثم موحدة - وهو ابن ثعلبة بن عمرو ، وزخي بالزاي والخاء المعجمة مصغر أيضا وضبطه ابن عون بالراء أوله ، وسمرة وهو ابن عمرو بن قرط بضم القاف وسكون الراء ، قال في الحديث المذكور فمسح النبي رءوسهم وبرك عليهم ثم قال : يا عائشة هؤلاء من بني إسماعيل قصدا ا هـ . والذي تعين لعتق عائشة من هؤلاء الأربعة إما رديح وإمازخي ، ففي سنن أبي داود من حديث الزبيب بن ثعلبة ما يرشد إلى ذلك ، وفي أول الحديث عنده بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيشا إلى بني العنبر فأخذوهم بركبة من ناحية الطائف فاستاقوهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وركبةبضم الراء وسكون الكاف بعدها موحدة موضع معروف وهي غير ركوبة الثنيةالمعروفة التي بين مكة والمدينة ، وذكر ابن سعد أن سرية عيينة بن حصن هذه كانت في المحرم سنة تسع من الهجرة وأنه سبى إحدى عشرة امرأة وثلاثين صبيا والله أعلم . 

وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة : "ابتاعيها فأعتقيها " دليل للجمهور في حصة تملك العربي ، وإن كان الأفضل عتق من يسترق منهم ، ولذلك قال عمر : " من العار أن يملك الرجل ابن عمه وبنت عمه " حكاه ابن بطال عن المهلب وقال ابن المنير لا بد في هذه المسألة من تفصيل ، فلو كان العربي مثلا من ولد فاطمة عليهما السلام - وتزوج أمة بشرطه لاستبعدنا استرقاق ولده ، قال : وإذا أفاد كون المسبي من ولد إسماعيل يقتضي استحباب إعتاقه فالذي بالمثابة التي فرضناها يقتضي وجوب حريته حتما ، والله أعلم . 

وفي الحديث أيضا فضيلة ظاهرة لبني تميم ،وكان فيهم في الجاهلية وصدر الإسلام جماعة من الأشراف والرؤساء . وفيه الإخبار عما سيأتي من الأحوال الكائنة في آخر الزمان وفيه الرد على من نسب جميع اليمن إلى بني إسماعيل لتفرقته - صلى الله عليه وسلم - بين خولان وهم من اليمن وبين بني العنبروهم من مضر ، والمشهور في خولان أنه ابن عمرو بن مالك بن الحارث من ولد كهلان بن سبأ وقال ابن الكلبي خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ، وسيأتي بسط القول في ذلك في أوائل المناقب إن شاء الله تعالى . 

السبت، 12 أغسطس 2017

لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَيَأْمَنُ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ

1663 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَيَأْمَنُ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .

رواه  الترمذي

تحفة الأحوذي

( حدثنا نعيم بن حماد ) بن معاوية بن الحارث الخزاعي أبو عبد الله المروزي نزيل مصر ، صدوق يخطئ كثيرا فقيه عارف بالفرائض من العاشرة ، وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه وقال : باقي حديثه مستقيم ، كذا في التقريب ( عن بحير بكسر المهملة ( بن سعيد ) السحولي كنيته أبو خالد الحمصيثقة ثبت من السادسة ، وقد وقع في النسخة الأحمدية المطبوعة عن بحير بن سعد وهو غلط ، فإنه ليس في الرجال من اسمه بحير بن سعد 

قوله : ( للشهيد عند الله ست خصال لا يوجد مجموعها لأحد غيره ( يغفر له بصيغة المجهول ( في أول دفعة بضم الدال المهملة وسكون الفاء هي الدفقة من الدم وغيره قاله المنذري أي تمحى ذنوبه في أول صبة من دمه . وقال في اللمعات : الدفعة بالفتح المرة من الدفع ، وبالضم الدفعة من المطر ، والرواية في الحديث بوجهين وبالضم أظهر أي يغفر للشهيد في أول صبة من دمه ( ويرىبضم أوله على أنه من الإراءة ويفتح (مقعده منصوب على أنه مفعول ثان والمفعول الأول نائب الفاعل أو على أنه مفعول به وفاعله مستكن في يرى وقوله (من الجنة متعلق به . قال القاري وينبغي أن يحمل قوله " يرى مقعده " على أنه عطف تفسير لقوله يغفر له لئلا تزيد الخصال على ست ، ولئلا يلزم التكرار في قوله ( ويجار من عذاب القبر أي يحفظ ويؤمن ، إذ الإجارة مندرجة في المغفرة إذا حملت على ظاهرها (ويأمن من الفزع الأكبر ) قال القاري فيه إشارة إلى قوله تعالى : لا يحزنهم الفزع الأكبرقيل : هو عذاب النار ، وقيل : العرض عليها ، وقيل : هو وقت يؤمر أهل النار بدخولها ، وقيل : ذبح الموت فييأس الكفار من التخلص من النار بالموت ، وقيل : وقت إطباق النار على الكفار ، وقيل : النفخة الأخيرة لقوله تعالى : ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله انتهى ( ويوضع على رأسه تاج الوقار أي تاج هو سبب العزة والعظمة . وفي النهاية : التاج ما يصاغ للملوك من الذهب والجواهر ( الياقوتة منها أي من التاج ، والتأنيث باعتبار أنه علامة العز والشرف أو باعتبار أنه مجموع من الجواهر وغيرها ( ويزوج أي يعطى بطريق الزوجية ( اثنتين وسبعين زوجة في التقييد بالثنتين والسبعين إشارة إلى أن المراد به التحديد لا التكثير ، ويحمل على أن هذا أقل ما يعطى ولا مانع من التفضل بالزيادة عليها . قاله القاري من الحور العين أي نساء الجنة ، واحدتها حوراء وهي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها ، والعين جمع عيناء وهي الواسعة العين ( ويشفع بفتح الفاء المشددة على بناء المجهول أي يقبل شفاعته . 

قوله : ( هذا حديث صحيح غريب وأخرجهابن ماجه