مشاركة مميزة

حديث ثمانين غاية من صحيح البخاري

بَاب مَا يُحْذَرُ مِنْ الْغَدْرِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِن...

الأربعاء، 5 أكتوبر 2016

من لم ير إكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا

باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا وقال عمر لحاطب بن أبي بلتعة إنه منافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم وما يدريك لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر فقال قد غفرت لكم

حدثنا محمد بن عبادة أخبرنا يزيد أخبرنا سليم حدثنا عمرو بن دينار حدثنا جابر بن عبد الله أن معاذ بن جبل رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتي قومه فيصلي بهم الصلاة فقرأ بهم البقرة قال فتجوز رجل فصلى صلاة خفيفة فبلغ ذلك معاذا فقال إنه منافق فبلغ ذلك الرجل فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنا قوم نعمل بأيدينا ونسقي بنواضحنا وإن معاذا صلى بنا البارحة فقرأ البقرة فتجوزت فزعم أني منافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا معاذ أفتان أنت ثلاثا اقرأ والشمس وضحاها وسبح اسم ربك الأعلى ونحوها

رواه البخاري

فتح الباري شرح صحيح البخاري
قوله : ( باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا ) أي بالحكم أو بحال المقول فيه .

قوله ( وقال عمر لحاطب بن أبي بلتعة إنه نافق ) ، كذا للأكثر بلفظ الفعل الماضي ، وفي رواية الكشميهني " منافق " باسم الفاعل . وهذا طرف من حديث علي في قصة حاطب بن أبي بلتعة ، وقد تقدم موصولا مع شرحه في تفسير سورة الممتحنة .

حديث جابر في قصة معاذ بن جبل حيث طول في صلاة الصبح ففارقه [ ص: 533 ] الرجل فصلى وحده ، فقال معاذ إنه منافق وتقدم شرحه مستوفى في صلاة الجماعة ، ومحمد بن عبادة شيخ البخاري فيه أبوه بفتح العين المهملة وتخفيف الموحدة . وقوله " فتجوز رجل " بالجيم والزاي للجميع ، وحكى ابن التين أنه روي بالحاء المهملة أي انحاز فصلى وحده .

و قال الذهبي
حاطب بن أبي بلتعة

عمرو بن عمير بن سلمة ، اللخمي المكي ، حليف بني أسد بن عبد العزى بن قصي .

من مشاهير المهاجرين شهد بدرا والمشاهد .

وكان رسول النبي صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس ، صاحب مصر .

وكان تاجرا في الطعام ، له عبيد . وكان من الرماة الموصوفين .

ذكره الحاكم في " مستدركه " فقال : كان حسن الجسم ، خفيف اللحية ، أجنى إلى القصر ما هو ، شثن الأصابع . قاله الواقدي .

روى هارون بن يحيى الحاطبي ، قال : حدثني أبو ربيعة ، عن عبد [ ص: 44 ] الحميد بن أبي أنس ، عن صفوان بن سليم ، عن أنس ، سمع حاطبا يقول : إنه اطلع على النبي صلى الله عليه وسلم بأحد ، قال : وفي يد علي الترس ، والنبي صلى الله عليه وسلم يغسل وجهه من الماء ، فقال حاطب : من فعل هذا ؟ قال : عتبة بن أبي وقاص ، هشم وجهي ، ودق رباعيتي بحجر ! فقلت : إني سمعت صائحا على الجبل : قتل محمد ! فأتيت إليك - وكأن قد ذهبت روحي - فأين توجه عتبة ؟ فأشار إلى حيث توجه ، فمضيت حتى ظفرت به ، فضربته بالسيف ، فطرحت رأسه ! فنزلت فأخذت رأسه وسلبه وفرسه ، وجئت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسلم ذلك إلي ، ودعا لي ، فقال : رضي الله عنك ! مرتين . إسناد مظلم . الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر : أن عبدا لحاطب شكا حاطبا فقال : يا نبي الله ، ليدخلن النار ! قال : كذبت ، لا يدخلها أبدا وقد شهد بدرا والحديبية . صحيح . إسحاق بن راشد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عبد الرحمن بن حاطب : أن أباه كتب إلى كفار قريش كتابا ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا والزبير ، فقال : انطلقا حتى تدركا امرأة معها كتاب فائتياني به ، فلقياها ، وطلبا الكتاب ، وأخبراها أنهما غير منصرفين حتى ينزعا كل ثوب عليها . قالت : ألستما مسلمين ؟ قالا : بلى ، ولكن رسول الله حدثنا أن معك [ ص: 45 ] كتابا ، فحلته من رأسها . قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبا حتى قرئ عليه الكتاب ، فاعترف ، فقال : ما حملك ؟ قال : كان بمكة قرابتي وولدي ، وكنت غريبا فيكم معشر قريش ، فقال عمر : ائذن لي - يا رسول الله - في قتله . قال : لا ، إنه قد شهد بدرا ، وإنك لا تدري ، لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم ، فإني غافر لكم . إسناده صالح . وأصله في " الصحيحين " .

وقد أتى بعض مواليه إلى عمر بن الخطاب يشكون منه من أجل النفقة عليهم ؛ فلامه في ذلك . وعبد الرحمن ولده ، ممن ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وله رؤية .

يروي عنه ولده الفقيه يحيى ، وعروة بن الزبير ، وغيرهما . توفي سنة ثمان وستين .

ومات حاطب سنة ثلاثين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق